بحث متقدم
اعاني من الارق
- اعاني وبشدة ومن سنوات عديدة من صعوبة في النوم الطبيعي الى حد ان وقت النوم والليل والفراش من الاشياء المخيفة لي والتي اكرهها وبشدة وبشكل كبير اتمنى ان اصل الى علاج وحل لموضوعي هذا والذي اصبح عائقا في حياتي الانتاجية لما له اثر واضح على نفسيتي وعلاقاتي الاجتماعية والاسريةعلما انني قد كتبت هذه الرسالة في الرابعة فجرا من صباح السبت عندما لم استطع النوم لساعات عدة ولكم خالص التحية والتقدير كما اني على استعداد لدخول اي اختبارات او تجارب ؟
- الأرق مشكلة لها أسباب كثيرة ولابد من معرفة السبب لعلاجه ويمكن إجمال الأسباب في التالي:
الأسباب النفسية:
وقد أظهرت الدراسات أن 40% من المصابين بالأرق لديهم اضطرابات نفسية. والأسباب النفسية التي تسبب الأرق متعددة فمنها الاكتئاب والقلق والضغوط العائلية والوظيفية وغيرها. وعندما نتحدث عن الاضطرابات النفسية فنحن لا نعني أن المصاب مجنون أو مريض نفسي ولكن تغير أسلوب الحياة المدنية الحديثة نتج عنه الكثير من الضغوط النفسية التي قد تؤثر على النوم . والمصاب بالأرق الناتج عن اضطرابات نفسية لا يدرك في معظم الحالات أن السبب في إصابته بالأرق يتعلق باضطرابات نفسية. ويخشى الكثير من الناس بأن يوصفوا بأنهم مرضى نفسيون. ولكن نظرا لشيوع الاضطرابات النفسية كأحد أهم الأسباب للأرق يجب استكشاف احتمال وجود الأسباب النفسية عند المصابين بالأرق. ويشكو المصابون بالاكتئاب من الاستيقاظ المبكر بينما يعاني المصابون بالقلق من صعوبة الدخول في النوم.
الأسباب العضوية:
وهي متعددة وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء دراسة للنوم لتشخيص بعد هذه الأسباب. ومن هذه الأسباب:
- الاضطرابات التنفسية: ومنها الشخير وتوقف التنفس اثناء النوم، توقف التنفس المركزي وخاصة عند المصابين بهبوط القلب، والحساسية التنفسية لمجرى الهواء العلوي أو السفلي.
- ارتداد الحمض إلى المريء: وتعني استرجاع الحمض من المعدة إلى المريء وأحيانا يصل الحمض إلى البلعوم. وهذا أحد الأسباب المعروفة لتقطع النوم والأرق.
- متلازمة حركة الساقين غير المستقرة
- النوم غير المريح "دخول موجات اليقظة على موجات النوم العميق"، "نوم الألفا دلتا":
المصابون بهذا الاضطراب قد ينامون لساعات كافية ولكنهم لايشعرون بالنشاط والحيوية عند استيقاظهم. وهم يصفون نومهم عادة بالنوم الخفيف جدا وعدم القدرة على الاستغراق في النوم. والمصابون بهذا الاضطراب لايحصلون على النوم العميق بصورة طبيعية حيث أن تخطيط المخ خلال النوم يظهر دخول موجات الاستيقاظ الفا على موجات النوم العميق - موجات دلتا (المرحلة الثالثة والرابعة من النوم).
- الألم: الألم مهما كانت أسبابه قد يؤدي إلى الأرق.
- أسباب طبية أخرى: كالشلل الرعاش وأمراض الكلى واضطراب الغدة الدرقية السكر وغيرها.
- الأسباب السلوكية والبيئية:
- عدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ
- الأرق المكتسب (الأرق السيكوفيزيولوجي): وهنا يعاني المصاب من الأرق نتيجة لبعض العوارض الاجتماعية أو الضغوط النفسية ولكن بعد زوال السبب الذي أدى للأرق تستمر مشكلة الأرق مع المريض وذلك بسبب اكتساب المريض عادات خاطئة في النوم خلال الفترة السابقة ويصبح المريض مشغول الذهن وكثير القلق من احتمال عدم نومه ويدخله ذلك في حلقة مفرغة تزيد من مشكلة الأرق عنده. وهؤلاء المرضى قد ينامون بشكل أفضل خارج منازلهم.
- الخمول والكسل: فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة ينامون بصورة أسوأ من الذين يعيشون حياة نشطة مليئة بالحيوية. والرياضيون بصورة عامة ينامون أفضل من الخاملين.
- الإفراط في استخدام المنبهات أو استخدام الكحول: والمنبهات تشتمل على المشروبات المنبهة كالقهوة والشاي والكولا والشوكولا. كما أن دخان السجائر يعتبر من المنبهات. أما بالنسبة للكحول فإنه من المثبت علميا أنه يؤدي إلى الأرق وتقطع النوم كما أنه يزيد من اضطرابات التنفس أثناء النوم
نوم النهار
- لدي سؤال وهو هل فعلا ان نوم النهار يصيب بالمرض ؟
- الطبيعي أن ينام الإنسان بالليل ويستيقظ بالنهار (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا). ولكن هناك من تضطره ظروف عمله أو إصابته باضطراب في الساعة البيولوجية للنوم بالنهار. فالموظف الذي يعمل بالليل وينام بالنهار عادة ما ينام ساعتين إلى أربع ساعات أقل من الموظف الذي يعمل بالنهار وينام بالليل.
وهناك اختلاف كبير بين نوعية النوم بالنهار مقارنة بالليل. فالنوم بالنهار عادة ما يكون خفيفاً (قد لا يحصل الموظف على حاجته من النوم العميق) ومتقطعاً مما ينتج عنه عدم استعادة الجسم لنشاطه ومن ثم التعب والخمول والتوتر، وفي بعض الأحيان الأرق. وهذا بدوره ينعكس على إنتاجية الموظف وتركيزه في عمله، وفي بعض الأحيان قد يسبب بعض الأعراض العضوية. فعلى سبيل المثال، إفرازات الجهاز الهضمي تتبع نظام الإيقاع اليومي، فعندما يأكل الموظف في ساعات الليل المتأخرة فإنه يملأ معدته بالأكل في الوقت الذي يكون جهازه الهضمي غير مستعد لذلك، ويتركها خالية بالنهار وهي في قمة نشاطها وإفرازاتها الحمضية. وهذا يفسر نسبياً كثرة شكوى العاملين بالليل من الحموضة.
وللجواب على السؤال فإنه يمكن القول وببساطة أن الشخص إذا استطاع أن يخلق بيئة الليل بالنهار (من خفض الإضاءة وتقليل الإزعاج) والحصول على عدد ساعات كاف فإنه لم يثبت أن صحته قد تتأثر بذلك ولكن الأغلبية لا يستطيعون عمل ذلك فنتيجة لذلك يكون نومهم بالنهار متقطعا.
لقاح الإنفلونزا
- سمعت أن لقاح الإنفلونزا ينقص المناعة عند أخذه باستمرار وأن من الأفضل أن لا يأخذه المريض. هل هذا صحيح؟
- هذا الكلام غير دقيق وغير صحصح فقد ثبت أن اللقاح للفئات التي يوصى لهم بها يقلل المرض والتنويم وعند كبار السن يقلل الوفيات بإذن الله ويقلل حتى الإصابة بجلطات القلب وقد تحدثنا عن ذلك في عيادة سابقة.
المصدر: جريدة الرياض
الكاتب:
أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم
العيادة:
+966 1 4802229 +966 1 4831428 +966 1 4885980
خريطة الموقع







