EN
 
العامة سموه الجاثوم والحقائق العلمية تدحض هذه الأقاويل
02-Sep-2007

العامة سموه الجاثوم والحقائق العلمية تدحض هذه الأقاويل

"شلل النوم" .. هلوسة ورعب ودنو الأجل .. العلاج بالرياضة والنوم على جنب

 

ينتاب النائم أحيانا إحساس غريب يعطل قدرته على الحركة، ويكتم أنفاسه ويعقد لسانه، ويفسره العامة أنه نوع من أنواع الجن (الجاثوم) ، ولكن مع التقدم الطبي، أظهرت النتائج أن هناك تفسيرا علميا لما يجري للنائم وهو ما يعرف بـ "شلل النوم".

يقول الدكتور أحمد سالم باهمام أستاذ الأمراض الصدرية واضطرابات النوم مدير مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم في كلية الطب في مستشفى الملك خالد الجامعي، إن شلل النوم يعد إحساسا مرعبا يحدث أثناء النوم ويتمثل بعدم القدرة على الحركة ويستغرق وقت حدوثه من ثوان إلى عدة دقائق ويمكن تفسيره بأن فترة النوم تتكون من عدة مراحل، إحدى هذه المراحل تسمى (حركة العين السريعة)، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة وقد خلق الله سبحانه وتعالى آلية تعمل لتحمينا من تنفيذ أحلامنا، تدعى هذه الآلية (ارتخاء العضلات). وتابع: إن ارتخاء العضلات يعني أن جميع عضلات الجسم تكون مشلولة خلال مرحلة الأحلام ما عدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العينين إلا أنه وفي بعض الأحيان يستيقظ المريض خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية (ارتخاء العضلات) لم تكن قد توقفت بعد، وينتج عن ذلك أن يكون المريض في كامل وعيه ويعي ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض بعدم القدرة على الحركة.

وأوضح الدكتور أن البعض قد يشعر بأن ساعة الموت قد حانت، والبعض الآخر قد يعتقد أن هناك مخلوقا يضغط على صدره، إلا أن ذلك ليس له أي أساس علمي، ولم يثبت حدوث أي حالة وفاة خلال شلل النوم ويبقى التنفس طبيعيا وكذلك مستوى الأكسجين في الدم، ولكن في بعض الحالات يكون الشلل مصحوباً باضطراب آخر يدعى نوبات النعاس أو النوم القهري والنوم القهري اضطراب نوم يتميز بهجمات غير مقاومة ولا يمكن السيطرة عليها من النعاس، والمرضى المصابون بشلل النوم المصاحب للنوم القهري يحتاجون إلى العلاج الطبي والمتابعة الطبية لعلاج النوم القهري.

وأبان أن المرضى الذين لا يكون شلل النوم لديهم مصاحبا للنوم القهري، فأود أن أطمئنهم بأن هذا الاضطراب لا يحمل أي خطر على حياتهم، ومعظم هؤلاء المرضى ليسوا بحاجة إلى علاج طبي.

وحول ما يراه مناسبا لعلاج هذا النوع من الشلل، أجاب الدكتور أحمد أن أفضل ما يمكن أن يفعله مرضى شلل النوم خلال حدوث النوبة (الشلل) أن يحاولوا تحريك عضلات الوجه وتحريك العينين من جهة إلى أخرى، ومن يفعل ذلك كفيل بإسراع إنهاء هذه الأعراض وفي حالات الزيادة المتكررة في حدوث هذه الأعراض كحدوثها أكثر من مرّة في الأسبوع قد يصف الطبيب المختص أدوية لاستخدامها.

واختتم حديثه: من المعروف أن الضغط النفسي والتوتر إضافة إلى عدم كفاية النوم يزيد من حدوث هذه الأعراض، لذلك ولتقليل احتمال حدوث ذلك ينصح بالحصول على القدر الكافي من النوم، ومحاولة التقليل من الضغوط النفسية، كما ينصح بممارسة الرياضة قبل النوم بوقت كاف، وبالمحافظة على جدول نوم واستيقاظ منتظم، كما أن هناك بعض الفرضيات تقول إن النوم على الجنب قد يساعد في التخلص من هذا الشلل.

 

المصدر: جريدة الاقتصادية الإلكترونية

Share