EN
 
الأرق .. عدو النائمين يهدد بالاكتئاب .. أسبابه نفسية وعضوية وسلوكية
27-Sep-2007

اختصاصي اضطرابات النوم: الأرق عرض وليس مرضا وله 3 أنواع

الأرق .. عدو النائمين يهدد بالاكتئاب .. أسبابه نفسية وعضوية وسلوكية

 

النوم العميق المتواصل نعمة لا تقدر بثمن، والخلود إلى النوم سريعا عندما يرتمي الشخص إلى الفراش مطلب كل النائمين، رغبة في الراحة لا أن يتقلب ساعات طويلة على فراشه بلا جدوى، يحاصره الأرق "عدو النائمين" ويعكر صفوه وربما يتطور الأمر ويجر إلى مشكلات صحية ونفسية.

وأكد الدكتور أحمد سالم باهمام أستاذ الأمراض الصدرية واضطرابات النوم في كلية الطب في مستشفى الملك خالد الجامعي، أن الأرق ليس مرضا وإنما يمكن النظر إليه على أنه عرض لمشكلة طبية، وقال: نستطيع معرفة أعراضه من خلال صعوبة البدء في النوم، حيث يشكو بعض المصابين من صعوبة في النوم عند ذهابهم إلى الفراش ويشعر آخرون بالاستيقاظ المتكرر، كما أن البعض قد يشكو من الاستيقاظ المبكر وعدم القدرة على العودة إلى النوم مرة أخرى.

وتابع: الأرق حسب الفترة الزمنية لحدوثه ثلاثة أنواع، أرق مؤقت وهو الذي يحدث من ليلة إلى ثلاث ليال، وأرق قصير المدى وهو الذي يحدث من أربع ليال إلى ثلاثة أسابيع، وأرق   مزمن وهو الذي يستمر إلى أكثر من ثلاثة أسابيع.

وحول تأثير الأرق في القدرة الإنتاجية للشخص المصاب، قال: يشكو المصابون بالأرق عادة الخمول خلال النهار ونقص التركيز وضعف الإنتاجية وقد يشكون من النعاس مع ملاحظة أن المصابين بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وهنا يجب توضيح بعض الأمور حول النوم وهي أن الشخص العادي يحتاج من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل 24 ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي، وعلى كل الأحوال فإن عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثيرون يعتقدون أنهم يحتاجون إلى ثماني ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ.

وأضاف: على سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني مشكلات في النوم، والبعض الآخر يعزي قصور أدائه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، ما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح في الليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر.

وبسؤالنا عن أسباب حدوث الأرق أجاب موضحا: للأرق ثلاثة أسباب رئيسية،  أسباب نفسية، وأسباب عضوية، وأسباب سلوكية، والأسباب النفسية التي تسبب الأرق متعددة فمنها الاكتئاب والقلق والضغوط العائلية والوظيفية وغيرها، أما الأسباب العضوية فيمكن تلخيصها فيما يتعلق بالاضطرابات التنفسية مثل الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم، وارتداد الحمض إلى المريء، وأما الأسباب السلوكية فهي تتعلق بعدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ، كما أن الإفراط في شرب المنبهات يعد من الأسباب السلوكية.         

وحول ما يراه من أساليب لعلاج الأرق، قال: إذا لاحظ أفراد العائلة أن المصاب يعاني الشخير أو توقف التنفس أو أنه كثير الحركة أثناء النوم، فقد يكون السبب عضويا ويحتاج عندئذ أن يراجع المريض إخصائي اضطرابات النوم، أما إذا لاحظ معارف المصاب أنه مكتئب أو كثير القلق فقد يكون السبب نفسيا ويحتاج المريض أن يبدأ بزيارة الطبيب النفسي، وإذا كان السبب عضويا أو نفسيا فإن علاج السبب كفيل بعلاج الأرق. أما في الحالات التي تندرج تحت الأسباب السلوكية والحالات التي لا يمكن تحديد السبب فيها فيكون العلاج في أساسه علاجا سلوكيا ويمكن أن يدعَم العلاج في مراحله الأولى بحبوب منومة.

المصدر: جريدة الاقتصادية الإلكترونية

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

العيادة:

+966 1 4802229
+966 1 4831428
+966 1 4885980

Share