بحث متقدم
الرياض: جواهر الهياس
كشفت دراسة سعودية اعدها اكاديمي سعودي على عدد من المرضى ان 25 في المائة يعانون من الارق النفسي و40 في المائة يشتكون منه ولكن الفحوص الطبية اثبتت عدم إصابتهم به.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من الخمول والكسل ينامون بصوره أسوأ من الذين يعيشون حياة نشطة ومليئة بالحيوية كما أن الإفراط في استخدام المنبهات واستخدام الكحول يؤدى إلى الأرق.
وأوضح الدكتور احمد باهمامعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود ورئيس مركز تشخيص وعلاج اضطرابات النوم بمستشفى الملك خالد الجامعي والذي اجرى الدراسة «أن الشخص يحتاج من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل أربع وعشرين ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي حيث إن عدد الساعات التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر فهناك الكثير من الناس يعتقدون أنهم يحتاجون إلى ثماني ساعات وكلما زاد عدد ساعات النوم كان ذلك صحيا، وهذا اعتقاد خطأ فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص ينام خمس ساعات فقط بالليل ويشعر بالنشاط في اليوم التالي فانه لا يعاني من مشاكل النوم».
وأضاف «ينقسم الأرق إلى ثلاثة أقسام اولها صعوبة البدء في النوم وثانيا الاستيقاظ المتكرر حيث يدخل المصاب إلى النوم بسهوله ولكنه يشكو من تقطع النوم والثالث الاستيقاظ المبكر وعدم القدرة على العودة إلى النوم».
وارجع الدكتور باهمام أسباب الأرق إلى الحالة النفسية حيث أظهرت دراسة أميركية أن 40% من المصابين بالأرق لديهم اضطرابات نفسية متعددة مثل الاكتئاب حيث يشكو المصاب من الاستيقاظ المبكر بينما يعاني المصابون بالقلق من صعوبة الدخول في النوم، أما الأسباب العضوية فترجع إلى الاضطرابات التنفسية ومنها الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم والحساسية التنفسية لمجرى الهواء وارتداد الحمض النووي إلى المريء وملازمة حركة الساقين غير المستقرة أي النوم غير المريح ودخول موجات اليقظة على موجات النوم العميق والمصابون بهذا الاضطراب ينامون لساعات كافية لكنهم لا يشعرون بالنشاط والحيوية عند استيقاظهم وكذلك الألم مهما كانت أسبابه فانه يؤدي إلى الأرق بجانب أسباب طبية أخرى كالشلل والرعاش وأمراض الكلى واضطراب الغدة الدرقية والسكر».
وأبان الدكتور باهمام أن الأرق عرض أكثر من كونه مرضاً لذلك من أهم أساليب العلاج أن يعرف السبب ويشخص ومن ثم يتم علاجه وكنتيجة لعلاج السبب فان الأرق سيتحسن بمعنى اذا كان السبب عضويا فعليه مراجعة متخصص اضطرابات النوم أما اذا كان نفسيا فيبدأ بزيارة الطبيب النفسي أما الحالات التي تندرج تحت الأسباب السلوكية فان العلاج يكون سلوكيا».
وتابع «إن استخدام الحبوب المنومة في حالة الأرق الحاد الذي عادة ما يزول بزوال السبب يجب ألا تزيد عن أسبوعين، أما مع الأرق المزمن فيجب أن تستخدم الادوية المنومة لفترة محددة وتحت إشراف طبي لأنه قد ينتج عن استخدامها ادمان لها فيحتاج المريض إلى جرعات اكبر حيث تفقد الجرعة التي يتناولها المريض فعاليتها مع الوقت».
المصدر: جريدة الشرق الأوسط
خريطة الموقع







