EN
 
اليوم العالمي للربو
27-Apr-2006

اليوم العالمي للربو

يصادف يوم الثلاثاء القادم الرابع من ربيع الثاني الموافق الثاني من مايو 2006 اليوم العالمي للربو وقد احتفل العالم بها اليوم لأول مرة عام 1998. ويعتبر هذا اليوم مناسبة جيدة للتوعية بمرض الربو والتعريف به وتنشط في العالم وفي المملكة في هذا الفترة الكثير من المنظمات الصحية والمستشفيات لتوعية المرضى بهذا المرض ولاطلاع الأطباء على آخر ما توصل إليه العلم في فهم آليه المرض وفي علاجه ومن هذه الجمعيات، الجمعية السعودية لطب وجراحة الصدر. والربو مرض شائع ونسبة الاصابة تشهد ازديادا في العالم كله وتصل النسبة في بعض مناطق المملكة إلى 20٪ وتصل النسبة في بعض مناطق العالم كأستراليا ونيوزيلاندا إلى أكثر من 30٪. وهذا المرض يصيب جميع الفئات العمرية. والربو مرض مزمن في كثير من الحالات يصيب مجاري أو أنابيب التنفس الصغيرة التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين وذلك بسبب تحسن هذه الأنابيب لبعض العوامل الخارجية مما ينتج عنه التهاب هذه الأنابيب الهوائية وتضيقها وزيادة إفراز البلغم ونتيجة لما سبق تظهر أعراض الربو. وقد أظهرت الدراسات الحديثة دورا كبيرا للعامل الوراثي في هذا المرض وهو ما يفسر زيادة الربو عند بعض العوائل وكذلك دورا مهما لالتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية في زيادة الأعراض أو ظهورها لأول مرة. وتتفاوت أعراض الربو من أعراض خفيفة متقطعة لدى بعض المرضى إلى أعراض شديدة ومتواصلة لدى مرضى آخرين. ويعتبر فهم مريض الربو لآلية المرض وطرق علاجه أساسيا جدا لعلاج الحالة. فعلى مريض الربو أن يدرك أن مرض الربو المزمن يحتاج لعلاج لفترات قد تطول وأنه لا يوجد علاج يمكن تناوله لفترة قصيرة ويقضي بعضها على المرض قضاء كاملا ولكن مرض الربو كغيره من الأمراض يحتاج لعلاج لفترات قد تطول. وقد شهد علاج الربو تحسنا كبيراً بإدخال نظام البخاخات لعلاج الربو وتطوير الأدوية الواقية. ولا زال الكثير من المرضى يرفض استخدام البخاخ الواقي خوفا من الإدمان أو التعود عليه علماً أن المرضى لا يمانعون في تناول الأقراص أو الشراب. ومن الناحية العلمية فإن جرعة البخاخ هي أقل بكثير جدا من جرعة القرص كما أن مفعولها أسرع لأنها تصل مباشرة إلى مكان المرض وبذلك تكون آثارها الجانبية أقل. والعلاج الواقي يتكون في أساسه من مانع للالتهاب حتى يمنع التحسس الذي ينتج عن التفاعل مع العوامل الخارجية ويعتبر العلاج الواقي عند استخدامه بوصفة ومتابعة طبية علاجا آمنا. وللأسف فإن بعض الأطباء لا يستخدم الأدوية الواقية لعلاج مرضاهم ويستمرون في صرف بعض الأدوية كشراب السعال وغيره رغم عدم ثبت جدواها ويتجاهلون الأدوية الواقية التي أظهر الكثير من الأبحاث العلمية فعاليتها في تحسن حالة المرضى ونقص الأعراض وأيام المرض وكذلك في نقص الوفيات الناتجة عن مرض الربو. فمن المثبت أن مرضى الربو يتغيبون بصورة أكبر عن أعمالهم وكذلك يتغيب الطلاب عن مدارسهم بسبب الربو واستخدام العلاج يقلل عدد أيام التغيب بصورة كبيرة. ويتوجب على الأطباء زيادة وعي المرضى وتثقيفهم صحيا حول مرض الربو ومناقشة خطط العمل التي يجب على المريض عملها عند زيادة الأعراض كمضاعفة جرعة العلاج الواقي حتى يتم مراجعة الطبيب.

ونتيجة لانتشار المرض وآثاره الصحية على المرضى والتكلفة المرتفعة التي تتحملها الجهات الصحية في علاج المرضى والتي قدرت بحوالي 11,3 بليون دولار في الولايات المتحدة عام 1998 فإن العالم يقوم بالكثير من الأبحاث لاستكشاف المرض وفهم آليته بشكل أفضل ودراسة العوامل المؤثرة فيه كالمهيجات الخارجية والعوامل الوراثية حتى يتمكن العلماء من تطوير طرق أفضل للعلاج تقلل من آثار المرض على الفرد وعلى المجتمع. نسأل الله أن يحفظنا جميعاً من كل مكروه.

 

المصدر: جريدة الرياض

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

العيادة:

+966 1 4802229
+966 1 4831428
+966 1 4885980

Share