EN
 
أنت تسأل
16-Feb-2006

الشخير والنوم

  1. هل كل المصابين بالشخير يتوقف عندهم التنفس اثناء النوم وهل للشخير مضاعفات؟
  • الشيء الذي أود تأكيده أن الشخير في أغلب الحالات يكون مرضاً منفرداً بذاته دون حدوث انسداد في مجرى الهواء ودون تأثير على استقرار النوم أو نقص الاكسجين في الدم، وفي هذه الحالة يعرف بالشخير الاولي أو الاعتيادي أو البسيط أو الحميد. وهذه المشكلة قد تكون اجتماعية أكثر منها طبية ولم يثبت بأدلة قاطعة انه يؤثر على الصحة. ولكن في حالات قليلة تصل إلى 4٪ عند متوسطي العمر ونسب أعلى عند كبار السن يصاحب الشخير توقف في التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي انسداداً كاملاً أو جزئياً. وخلال الانسداد الكامل يختفي الشخير رغم محاولة المريض في التنفس، ثم يعود مرة اخرى مع عودة التنفس، حيث يبدأ التنفس بشهيق كبير. عندما يحدث ذلك فإن المريض في غالب الأمر مصاب بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم.

توقف التنفس

  1. ما هي أعراض ومضاعفات توقف التنفس أثناء النوم؟
  • يعتبر الشخير أهم اعراض توقف التنفس بسبب انسداد مجرى الهواء العلوي. كما أن المرضى المصابين بمرض انسداد مجرى التنفس أثناء النوم يشكون عادة من أعراض اخرى أهمها زيادة النعاس والخمول أثناء النهار والشعور بالاختناق (الشرقة) وزيادة الحاجة للتبول أثناء الليل. لذلك ليس كل من يشخر مصابا بتوقف التنفس أثناء النوم بسبب انسداد مجرى الهواء فهو مشكلة خطيرة إذا لم يتم علاجها. فالمريض المصاب بتوقف التنفس معرض للإصابة ببعض الأمراض العضوية الخطيرة. فقد ثبت حديثاً أن توقف التنفس أثناء النوم هو أحد المسببات الرئيسة لارتفاع ضغط الدم، كما أظهرت دراسة قمنا بها في مستشفى الملك خالد الجامعي أن 50 - 60٪ من المرضى الذين ادخلوا إلى العناية القلبية بسبب قصور التروية الحاد للقلب هم يعانون أيضاً من توقف أو عدم انتظام التنفس أثناء النوم. وإذا أهمل علاج هذا الاضطراب فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظار دقات القلب، والذبحة القلبية، أو الجلطة الدماغية وارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وقد ثبت حديثاً أن توقف التنفس أثناء النوم يؤدي إلى مقاومة الجسم للأنسولين مما يزيد من احتمال الاصابة بمرض السكري.

ثلث حياته نائماً

  1. ما هو النوم؟
  • برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الاكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث انه يحدث خلال النوم العديد من الانشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون انشط خلال النوم، كما أن بعض الامراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق اليها بعد.

مرحلتان للنوم

  1. ماذا يحدث خلال النوم؟
  • النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وانما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها انشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاط كهربائي معين، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الاولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم، وتعتبران مرحلتين انتقاليتين. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والاجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه، والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6 - 8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4 - 6 دورات نوم كاملة.

زيادة النعاس

  1. كيف يتم علاج زيادة النعاس؟
  • توضع الخطة العلاجية لكل مريض على حدة بناء على تشخيص حالته ونتائج دراسة النوم، واود هنا أن اؤكد على أهمية دراسة النوم في تحديد التشخيص الاكلينيكي للحالة، والحديث عن علاج كل اضطراب يطول ولا يتسع له السياق ولكن المهم أن يعلم الشخص المصاب بزيادة النعاس انه يمكن علاج معظم الحالات وبفعالية كبيرة وتكون نتيجة العلاج سريعة في أغلب الحالات طالما توفرت الأجهزة والامكانات اللازمة للتشخيص والعلاج.

الجاثوم

  1. ما هو الجاثوم؟
  • يمكن الاشارة إلى الجاثوم أو ما يعرف طبياً بشلل النوم بانه تجربة مرعبة عند البعض تحدث أثناء النوم، ويمكن تلخيص عوارضه بالآتي:

 -عدم القدرة على تحريك الجسم أو أحد اعضائه في بداية النوم أو عند الاستيقاظ.

- كما يمكن أن يصاحبه هلوسات مخيفة.

تستغرق اعراض شلل النوم من ثوان إلى عدة دقائق، وخلالها يحاول بعض المرضى طلب المساعدة أو حتى البكاء؛ لكن دون جدوى، وتختفي الاعراض مع مرور الوقت أو عندما يلامس أحد المريض أو عند حدوث ضجيج. وقد أظهرت الدراسات بأن 2٪ من الناس يتعرضون لشلل النوم على الأقل مرة في الشهر. وقد يصيب هذا المرض المرء في أي عمر، ويتعرض 12٪ من الناس لهذه الاعراض لأول مرة خلال الطفولة.


المصدر: جريدة الرياض

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

العيادة:

+966 1 4802229
+966 1 4831428
+966 1 4885980

Share