EN
 
عيادة الأمراض الصدرية والنوم
02-Oct-2015

الأرق والاكتئاب

  1. انا مشكلتي غريبة جداً في النوم. هل في علاج لحالتي غير اني استمر على الأدوية طول حياتي انا شاب عمري 20 سنة كنت أعاني من اكتئاب منذ كنت صغيراً دائما مهموماً بما كان يؤثر على نومي بأي شكل من الاشكال يعني كنت انام نوماً طبيعياً جداً لما بدأت اروح عند دكتور نفسي وبدأت اتناول ادوية نفسية، كان يزود نومي ليصل الى 14 ساعة واستيقظ متعباً جدا وبعد ما تعالجت من الاكتتاب الحمد لله وبطلت ادوية نفسية ما عرفت انام بدأ يجيني ارق ما عرفت انام غير لما اخد ادوية منومة والغريب انها كانت تخلي نومي 14 ساعة وبصحى تعبان جداً ولو ما احد صحاني ممكن اكمل نومي وبعدها قررت اني اقاطع أدوية النوم وانا الآن انام ساعتين او 3 في اليوم واحيانا انام نوماً متقطعاً يصل الى 4 ساعات انا سويت حجامة وما جابت نتيجة ابداً فهل هناك حل لحالتي يا دكتور انا تعبت جداً من حياتي بهذا الاسلوب عشان طول اليوم بكون تعبان وصعب اكمل حياتي بهذا الأسلوب خصوصاً ان الدراسة ستبدأ وشكرًا.
  • الأرق والاكتئاب بينهما تلازم كبير ولكي تتحسن الحالة، لا بد من علاج كلا المشكلتين بالتزامن وفي نفس الوقت. علاج أحد المشكلتين وترك الأخرى يؤدي إلى انتكاس المشكلة. يظهر لي من وصفك، أنك ما زلت تعاني من الاكتئاب، لذلك ينصح بمراجعة طبيب نفسي والاستمرار على علاج الاكتئاب إن رأى الطبيب ذلك.

أما بالنسبة للأرق، فلا بد من معاينة طبيب مختص لأخذ تفاصيل أكثر. فالأرق قد يكون مصاحباً لاضطرابات سلوكية، أو نفسية أو أمراض عضوية. وبناء على التقييم الاكلينيكي وأحياناً عمل دراسة للنوم، يتوصل للتشخيص ويُبدأ في العلاج. العلاج يعتمد على الاضطراب المصاحب للأرق. ما يمكنني أن أنصحك به الآن هو الالتزام بالعلاج السلوكي والذي أظهرت الأبحاث فعاليته عند استبعاد الأسباب النفسية والعضوية:

        - اخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.

        - استخدم السرير للنوم فقط.

        - اقرأ ورد (دعاء) النوم كل ليلة.

        - إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، فانهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعود لغرفة النوم إلى أن تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير. إذا لم تستطع النوم فغادر غرفة النوم مرة أخرى. الهدف من هذه العملية هو الربط ما بين السرير والنوم، ويجب الإدراك أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه ينفع النوم. فاختصار الوقت في السرير يحسّن نومك، في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.

        - أعد الخطوة أعلاه كلما دعت الحاجة طوال الليل. قد تضطر خلال الليلة الأولى إلى النهوض من خمس إلى عشر مرات، أي أنك لن تنال قسطًا كافيًا من النوم. ولكن زيادة الحرمان من النوم في الليالي الأولى يسهل الاستغراق في النوم فيما بعد. وباستخدام الطريقة السابقة والالتزام بها، عادة ما يعود النوم إلى طبيعته خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد أوضحت الدراسات العلمية فاعلية هذا الأسلوب في العلاج.

        - استخدم ساعة المنبه واستيقظ في الوقت نفسه صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي قد نمتها في الليل. حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

 

المصدر: جريدة الرياض

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

Share