EN
 
النوم لساعات طويلة والخمول الجسدي يزيدان من خطر الوفاة المبكرة
18-Dec-2015

أ.د.أحمد سالم باهمام

التوسط في الأمور جيد، والله خلق كل شيء بمقدار، فكما أن النقص سيء، فإن الإفراط في أي أمر سيء أيضاً، وهذا الأمر ينطبق على النوم، فكما أننا نحذر من السهر ونقص ساعات النوم، فإن الأبحاث تبين أن الإفراط في النوم له عواقب وخيمة كذلك.

يعلم الجميع أن التمارين الرياضية، والغذاء الصحي والبعد عن المضرات مثل الكحول والتدخين مهمة لصحة جيدة ولحياة أطول ذات جودة أفضل بمشيئة الله، الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه بالإضافة إلى أهمية التمارين الرياضية والغذاء الصحي للصحة، فإن النوم الصحي مهم، ولا يقل أهمية عن العاملين السابقين.

دراسة حديثة نشرت هذا الشهر(ديسمبر 2015) في مجلةPLOS Medicine  المرموقة تعرضت للأمور الحياتية التي تؤثر على الصحة وعلى الوفاة المبكرة.

فقد درس باحثون استراليون من جامعة سيدني معلومات أكثر من 230 ألف شخص في دراسة تهدف لمعرفة العوامل التي تؤثر على صحة العامة مع تقدم العمر، وركز الباحثون على أنماط الحياة التي تُعرف بتسببها في حدوث الأمراض والوفاة المبكرة مثل التدخين وشرب الكحول والخمول الجسدي، وأضافوا إلى ذلك عوامل أخرى مثل الجلوس ساعات طويلة (وقد عرَّفوا ذلك بأنه الجلوس لأكثر من 7 ساعات يومياً)، ونقص أو زيادة ساعات النوم (وعرَّفوا نقص ساعات النوم بالنوم لأقل من 7 ساعات ليليا، وزيادة ساعات النوم بالنوم لأكثر من 9 ساعات يوميا)، وعرَّفوا الخمول الجسدي بأنه الحركة والنشاط لأقل من 150 دقيقة أسبوعيا، ودرس الباحثون تأثير هذه العوامل منفردة أو مجتمعة على الوفاة المبكرة، ووجد الباحثون أن النوم لأكثر من 9 ساعات أو أقل من 7 ساعات والجلوس لأكثر من 7 ساعات يوميا تزيد خطر الوفاة المبكرة بنسبة 4 أضعاف. لذلك من المهم التوازن في كل الأمور الحياتية والسلوكية.

 

المصدر: جريدة الرياض

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

Share