EN
 
هل تصح تجربة الأدوية على البشر؟
01-Jan-2016

أ.د. أحمد سالم باهمام

تصل إلينا الأدوية بعد ان تمر بمراحل بحثية كثيرة. فماهي مراحل البحث التي تسبق التصريح باستخدام أي دواء؟ يمر أي عقار طبي جديد بعدد من المراحل البحثية للتأكد من خلوه من الآثار الجانبية الخطيرة ومن فعاليته قبل طرحه للاستخدام الآدمي. فأي مركب طبي جديد يتم اختباره أولاً على الحيوانات للتأكد من عدم حدوث أعراض جانبية خطيرة وعند نجاح العقار في الاختبارات الحيوانية يتم استصدار موافقة من الجهات الرسمية في البلد الذي يجري فيه البحث لاستخدامه على متطوعين أصحاء.

ويمر أي علاج جديد بأربع مراحل بحثية قد تستمر لعدة سنوات قد تصل إلى عقد من الزمان:

المرحلة الأولى: ويتم فيها تجربة العلاج للمرة الأولى على البشر بعد اجتياز التجارب على الحيوانات، وتُجرى الدراسة عادة على عدد قليل من الأصحاء من 20 - 80 شخصاً للتأكد من خلو العلاج من الآثار الجانبية.

المرحلة الثانية: ويتم في هذه المرحلة استخدام العلاج على مرضى يهدف العقار الجديد إلى علاجهم، ويُجرب العلاج في هذه المرحلة على 100 - 300 مريض لتحديد الفوائد العلاجية للعقار الجديد وتحديد الجرعة المناسبة استعدادا للمرحلة الثالثة وقد تستمر المرحلة الثانية لمدة سنتين.

المرحلة الثالثة: وتعتبر هذه المرحلة الأساسية في تجربة أي عقار جديد. ويتم في هذه المرحلة تجربة العقار على عدد كبير من المرضى من 1000 - 3000 مريض لتحديد الآثار العلاجية والآثار الجانبية. وعند نجاح المراحل الثلاث السابقة يتم تسجيل العلاج رسميا كعلاج للاستخدام البشري.

المرحلة الرابعة: وتتم هذه المرحلة حتى يتم تعريف الأطباء الممارسين بالعلاج الجديد.

وقد ذكرت ماسبق حتى يطمئن المريض بأن أي علاج يتم الترخيص له من الجهات الرسمية بالطرح في الصيدليات يكون قد مر بالكثير من الاختبارات للتأكد من خلوه من الآثار الجانبية وفعاليته في علاج المرضى. وماسبق يوضح تحذير الأطباء من استخدام العقاقير التي يتم تسويقها كأعشاب وأدوية طبيعية وخلطات مختلفة لأنها لم يتم اختبارها لا على الحيوانات ولا على البشر مما يفقدها المصداقية في مدى فعاليتها وكذلك عدم معرفة المعالجين بالآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية ومدى تفاعلها مع العقاقير الأخرى.

 

المصدر: جريدة الرياض

الكاتب:

أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم

Share