بحث متقدم
أ.د. أحمد سالم باهمام
المشي أثناء النوم
- أنا معي حالة التجوال الليلي اتكلم واقوم من نومي وامشي وانا ما أدرى ماني عارفه ايش سببه وايش علاجه؟
- ظاهرة المشي أثناء النوم هي أحد اضطرابات النوم الشائعة نسبيًا حيث إنها قد تصيب 10% من الأطفال وواحدا من كل 50 شخصا بالغا، وهذا الاضطراب أكثر شيوعا عند الأولاد منه عند البنات. وقد وجدنا في بحث أجريناه على عينة من طلاب المدارس الابتدائية (أكثر من ألف طالب وطالبة) أن 7.6% من الأولاد و 4.8% من البنات السعوديات يعانين من المشي أثناء النوم بصورة متكررة أسبوعيا.
سبب ظهور الاضطراب عند البعض:
ويبدو أن العامل الوراثي له دور في المشي أثناء النوم، فاحتمال مشي الأطفال أثناء النوم يزيد إذا كان الوالدان قد أصيبا بهذا الاضطراب، وإذا بدأ الطفل المشي أثناء النوم في سن التاسعة أو بعد ذلك، فغالباً ما يستمر ذلك حتى الكبر. ولم يكن يعرف سابقا سبب ظهور المشي اثناء النوم في بعض العوائل. ولكن حديثا، نشر بحث في مجلة الأعصاب(Neurology) درس أربعة أجيال من العوائل التي بها أفراد مصابون باضطراب المشي اثناء النوم. وتوصل الباحثون إلى اكتشاف خلل في كروموسوم 20.
كما أن هناك بعض العوامل الخارجية التي تزيد من ظهور المشكلة مثل:
- السهر والحرمان من النوم
- عدم الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ
- التوتر والضغط النفسي
- بعض الأدوية مثل الحبوب المنومة ومضادات الحساسية
كما أن بعض الحالات الطبية قد تزيد من المشي أثناء النوم مثل:
- الحمى
- توقف التنفس أثناء النوم
- الربو الليلي
- الصرع الليلي
- بعض الاضطرابات النفسية
وهنالك بعض الإجراءات الوقائية التي ينصح المريض باتباعها:
- من المعروف أن التعب والإرهاق يزيدان من احتمال حدوث المشي أثناء النوم عند المصابين بهذا الاضطراب، لذلك احرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- القلق والتوتر إضافة إلى العصبية هي مهيجات أخرى، لذلك حاول البعد عن الانفعال قبل النوم.
- حاول إبعاد الأشياء الخطرة والحادة إضافة إلى مفاتيح السيارة من غرفة نوم المريض، وضع جرس على باب غرفة النوم بحيث يحدث صوتاً إذا فتح المريض الباب حتى يساعد على إيقاظه.
- وضع شبك حديدي على النوافذ لتجنب خطر القفز أثناء النوم، وكذلك يجب القيام بإقفال باب المنزل.
- يفضل أن تكون غرفة المريض في الدور الأرضي من المنزل، ولتجنب السقوط يجب عدم نومه على سرير مرتفع.
- إذا اضطررت إلى قضاء الليل خارج منزل، فاحرص على اتباع إجراءات الوقاية أعلاه وإشعار الأشخاص الذين ستمضي الليل عندهم (أو قسم الاستقبال في الفندق) عن المشكلة.
- في أغلب الحالات يعتبر هذا الاضطراب حميداً ويكفي لعلاجه اتباع إجراءات الوقاية أعلاه، ولكن في قليل من الحالات يحتاج المرضى إلى تقييم نفسي وطبي لاستبعاد أي أسباب طبية.
- عند المرضى الذين تحدث عندهم هذه الظاهرة بصورة متكررة فإن الطبيب قد يصف بعض العقاقير الطبية، وذلك للتقليل من حدوث هذه الظاهرة.
المصدر: جريدة الرياض
الكاتب:
أ.د. أحمد سالم باهمام
كلية الطب - جامعة الملك سعود
أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم
مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم
خريطة الموقع







